عبد الملك الجويني
289
نهاية المطلب في دراية المذهب
القطعُ بإيجاب القطع على الرَّبيب ، والأخ ، وولد الزوج والزوجة ( 1 ) ، وفي قطع العبد - إذا كنا لا نقطع السيد - وجهان : أحدهما - وهو اختيار الصيدلاني أنا نقطعه ، كالأخ . والثاني - لا نقطعه ؛ لأن يده يد السيد ، فكأن السيد أخذه . وهذا ضعيف لا أصل له ؛ فإن العبد إذا سرق حيث يستوجب القطع ، فالحكم لا يتعداه ، وإن سرق بإذن مولاه ، ويجوز أن يقال : هذا وإن كان لا يؤثر في إيجاب القطع على المولى ، يجوز أن يؤثر في إسقاط القطع عن العبد ؛ لأن بناء الباب على تغليب الشبهة . 11158 - ومما يتصل بهذا المنتهى أن من له دين على إنسان إذا سرق من ماله نصاباً ؛ فإن كان مماطلاً وعسر استيفاء الدين منه طوعاً ، فإن كان المسروق من جنس دينه ، لم يقطع ؛ فإنه [ أخذ ملكه ] ( 2 ) . وإن كان من غير جنس ماله ، فالمذهب أنه لا قطع عليه أيضاً ، وخرّج بعض أصحابنا هذا على القولين في أنه هل يحل له أن يأخذ غير جنس حقه ، إذا ظفر به ، على ما سيأتي القولان في موضعهما ، إن شاء الله تعالى . فصل قال : " ولا قطع في طنبور ولا مزمار ولا خمر ولا خنزير . . . إلى آخره " ( 3 ) . 11159 - أما الخمر والخنزير ، فليسا مالَيْن ، ولا يتعلق القطع [ بأحدهما ] ( 4 ) ، فأما آلات الملاهي ، وهي التي يستحق كسرها ، فالقول في أنها إلى [ أي ] ( 5 ) حدٍّ تنتهي
--> ( 1 ) وولد الزوج والزوجة والمعنى : وولد الزوجة . ( 2 ) في الأصل : فإنه ملكه أخذ ، وفي ( ت 4 ) : وإن ملك ما أخذ . والمثبت من تصرف المحقق على ضوء المعنى ، وعلى ضوء عبارة الغزالي في البسيط . ( 3 ) ر . المختصر : 5 / 172 . ( 4 ) في الأصل : " بأخذهما " . ( 5 ) زيادة من المحقق لا يستقيم الكلام بدونها .